ما الفرق بين التوفيق والبركة؟ | خبير التنمية البشرية رشاد فقيها



ما الفرق بين التوفيق والبركة؟

عندما نأخذ معنى التوفيق مرتبط دائماً بمن؟ بالقيادة أم الإدارة؟ اللهم وفق ولي أمرنا، إذن ولي الأمر هو الذي يختار الطريق والاتجاه الصحيح فهنا يمكن أن نقول مبدأ التوفيق.

لتوضيح مسألة التوفيق أكثر، عندما تقول إن عندك مفترق طرق وعندك أكثر من طريق! عدة طرق، عدة مسارات، فتسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق مسعاك وممشاك وما أنت مقدم عليه ومقبل عليه، الصراط المستقيم والطريق القويم والطريق الصحيح، فإنك تسأل الله التوفيق “اللهم وفق بين ما سأقدم عليه من فعل وأجعله ما يتوافق مع الصراط المستقيم” أريد أن يكون موافق لمسعاي وممشاي وما أهِم به يتوافق مع الطريق القويم والصراط المستقيم، هذا معنى التوفيق “اللهم وفقني” لا أحيد عن الطريق ولا أحيد عن الصراط ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾.

فأنت تسأل الله سبحانه وتعالى دائماً “اللهم لي الذي به الخير لي”، قضية الاستخارة هنا، مرتبطة بقضية “اللهم وفقني” لاختيار القرار الصحيح.

قضية البركة

قضية البركة ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إذا قاموا بالفعل خلاص ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ هنا ما المبدأ؟ مبدأ البركة، إذا نفذنا فإن الله يبارك لنا في العمل هذا والله يعطيك عوائد أكثر مما نظن ويعطيك أكثر مما تتخيل، هي ليست قضية أني مَن يختار البركة بعد ما مارست العمل وأقدمت فإن الله سيبارك، التوفيق قبل أن تقدم وقبل أن تنفذ يرزقك أن تختار القرار الصحيح والاتجاه الصحيح.

فلما نأتي للقول

أمثلة على البركة

على سبيل المثال: هل هز مريم -عليها السلام- لجذع النخلة هي التي أسقطت الرطب؟ لا ولكن الله سبحانه وتعالى بارك في هذا العمل، ولو جئت انا وأنت وكل من في الاستديو وعشر رجال ونريد أن نهز نخلة لن نستطيع! والذي جرب هذا الموضوع لو عشرة رجال ما يقدرا يهزوها، فما بالك أنها امرأة والمرأة أضعف من الرجل، وحيدة وليست عصبة ولا مجموعة، ضعيفة، جائعة كانت جائعة ليست قادرة أن تأكل، خارجة من نفاس ومن مخاض ومن ولادة فضعف على ضعف، ومع ذلك الله سبحانه وتعالى يأمرها ﴿هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ يجب أن نفعل شيء والنتيجة لا تخصك وليس لك علاقة بالنتيجة.

سير بيقينك وإيمانك والله سبحانه وتعالى سوف يبارك، وهو يعطينا رسالة هنا أنه من اللازم أن نفعل شيء.

أيوب عليه السلام ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ لم يرصد أو يؤرخ في الدنيا مرض مر به إنسان أكثر مما مر بأيوب عليه السلام، أكثر مرض يعني من أوصافه كان اللحم يسقط منه قطع عليه السلام، والله سبحانه وتعالى ما نزع روحه ولم يقبض روحه، فالله شاء أنه لا يموت، فيمرض مرض شديد ولكن لا تقبض روحه، وهنا معاناة شديدة ولذلك يقولون “يا صبر أيوب” وفقد أهله وفقد ماله، لما نتكلم عن الموارد، نتكلم عن الموارد فقد ماله كله وفقد أهله وعلاقاته وأولاده ماتوا أمام عينيه، الشخص العادي إذا ولده أنجرح مننا ماذا يحدث فيه؟ فما بالك هو أولاده ماتوا كلهم أمام عينه واحد يلي الآخر، والصحة ذهبت عنده ومع ذلك وفي هذه الشدة ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾، الله إذا أراد كان فجر العين، ولكن الله سبحانه وتعالى أمره يجب أن تفعل شيء أفعل! والله سبحانه وتعالى يبارك.

موسى -عليه السلام- ﴿اضْرِبْ بِعَصَاكَ﴾، هل ضربة العصا هذه هي التي شقت البحر؟ تتخيل الموقف عندما كان يهرب هو ومن معه من فرعون وكان فرعون يلاحقون بني إسرائيل ويريدون أن يقتلوهم، المسافة إلى أن وصلوا للبحر ما هي المسافة؟ فالفرد عندما يريد أن يمشيها بالسيارة الآن يتخيل يقول يا الله موسى -عليه السلام- وقومه الذين معه قطعوا المسافة كلها هرباً، كانوا يجروا هذه المسافة كلها وهو نبي؟ ويصل عند البحر! هل ضربة العصا هذه هي التي شقت البحر؟! لكن الله يعلمنا أن يجب أن نفعل شيء، أنت تفعل والله يبارك.

فالبعض ماذا يفعل؟ يريد البركة تأتيه قبل أن يعمل أي شيء! كيف؟ ما ينفع، فهذا مثل الذي يضع العربة أمام الحصان لن تتحرك العربة، أنت تفعل وتسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لك في العمل.

إذن نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق في الاختيار والبركة في العمل، فإذن هذا الفرق بين أفعالنا!.

فن قيادة الحياة

يجب أن نضع في بالنا دائماً أنه أنا أتخذ قرارات صحيحة وإحسان الاختيار هذا جزء من قيادة حياتي فعندما أقول: فن قيادة الحياة.

إن الإنسان يختار قرارات صحيحة ويعيد حساباته في حياته أتى من أين؟ ذاهب إلى أين؟ يبدأ يفكر أنا اتجه إلى أي طريق؟!

يا راحلاً قل لي إلى أين المسيرْ؟

نحوَ الربى الخضراء أم وهج السعير؟

وإلى ضياء الروح أم موت الضمير؟”

فإلى متى سنظل نمضي يا أخي

من دون إدراك المصير؟

هذه هي اللحظات التي يفكر فيها الشخص ويعيد حساباته في حياته وهو إلى أين يذهب؟ وهذا جزء من قضية تحديد الاتجاه وقضية البوصلة.

http://www.rashad.com.sa
☎ لطلبات التعاقد +966547200004
☎ لخدمة العملاء +966547200009
YouTube: https://www.youtube.com/user/rashadgroup?sub_confirmation=1
Facebook: http://www.facebook.com/rashadfakiha
Twitter: http://twitter.com/rashadfakiha
Snapchat: http://snapchat.com/add/rashadfakiha
Instagram: http://instagram.com/rashadfakiha

source

Leave a Comment