التركيز التام للنجاح | خبير التنمية البشرية رشاد فقيها



التركيز التام للنجاح
فلسفتي دائماً: إذا أردنا النجاح و البروز في أي مجال لا يصح أن نعطيه قشور و قتا و فُتات تفكيرنا، إذا لم نعطيه العُصارة من الوقت و التفكير و الجهد، لن ننجز فيه الإنجاز المأمول و المطلوب، لم يصل أي شخص للتميز في أي مجال إلا و قد أعطاه الجوهر و نواة و عُصارة وقته و جهده و تركيزه، فأنا من المؤمنين بسياسة التركيز للنجاح في أي مجالٍ كان، و فكرة أننا نخلق توازناً بين الحياة و بين الأسرة فهذه من الأكاذيب التي نسمعها دائماً، لن تستطيع ان تخلق هذا التوازن لأنه يجعل الناس بشكل مستمر في حالة من الضغط النفسي، فنصيحتي للجميع لا تفكر في التوازن بينهما بل فكر في عملية التلاحم و التكامل، فعلى سبيل المثال: جميل لو أن أهلك بدأوا يعرفون عن عملك و يقدّرون ماذا تفعل و أشرِكهم معك، أنا مثلاً عائلتي يعرفون عملي و يحضرون الدورات ما إلى ذلك، فهناك نوع من التلاحم و ليس هذا الانفصام و الانعزال و هذا الفصل الكامل، فحاول أن توجد هذا التلاحم.

هناك قضية أخرى مهمة، كتاب (Put first things first)= (ضع الأولى أولاً) لستيفين كوبي، ستيفين كوبي من أشهر من تكلموا عن الإنتاجية و الإنجاز الشخصي، ففي بداية الكتاب كان يتكلم عن بداية القصة مع ابنته، ابنته من المنجزين و ناجحة جداًفي عملها، إلى أن تجوزت و أنجبت و اضطرت تأخذ أجازة أمومة، فالتقي فيها و كانت حزينة، فسألها عن سبب الضيق، فشعرت أنها بعد أن كانت ناجحة مهنياً و منجزة بدأت إنجازاتها المهنية تضعف ثم توقفت عن العمل و متفرغة للأسرة، فشعرت بالذنب و اختلال الاتزان، فقال لها الرسالة التي أخبرها للجميع: لا تقيس حياتك بشكلٍ آني و لكن انظر لها بنظرة شمولية، يقول لها: هذه الفترة في حياتك ابنتك الرضيعة من أكثر الفترات التي تحتاجك بجوارها كأم، فأحياناً عدم التركيز هو التركيز في حد ذاته، كونك الآن تركتِ كل شيء و ركزتِ على ابنتك فقط، في بعض الأوقات قد يكون عدم الاتزان هو اتزان في حد ذاته، طالب عنده اختبار نهائي عليه علامات مهمة بعد أربع ة أيام من الآن، لابد أن يكرّس كل طاقته للمذاكرة، هل نقول له: لا، يجب أن تصل رحمك، تلعب رياضة؟ هذا ليس وقته، فتركيزه أحادي الذهن بشكل قوي على الامتحان القادم، أو تركيز الأم على طفلها الرضيع بشكل قد يلغي الاهتمام بجوانب أخرى، هذا التركيز في حد ذاته هو التركيز المحمود، و قد يظن البعض أنه عدم توازن و لكن هو التوازن الحقيقي، فننظر للحياة في نهايتها، للحياة فصول، فلا تحكم على الحياة بصلٍ واحد صعب، فمثلاً أقول دائماً أن ن سن خمسة و عشرين هي مرحلة الأخذ إلى أن يصل للثلاثين، لست مطالباً بالعطاء غير العادي و الإنجاز الخارق، ما أنت مُطالب به الآن أن تؤسس نفسك بأقوى تأسيس ممكن، فإذا وصلت الثلاثين بدأت مرحلة العطاء، و لا يتوقف الجمع، و لكن نقول أنه إذا بدأت تصل للثلاثين و ما عندك دخل و وظيفة فهنا خلل، فانت هنا مُطالب بالإنجاز الكبير و العطاء الملموس

http://www.rashad.com.sa
☎ لطلبات التعاقد +966547200004
☎ لخدمة العملاء +966547200009
YouTube: https://www.youtube.com/user/rashadgroup?sub_confirmation=1
Facebook: http://www.facebook.com/rashadfakiha
Twitter: http://twitter.com/rashadfakiha
Snapchat: http://snapchat.com/add/rashadfakiha
Instagram: http://instagram.com/rashadfakiha

source

Leave a Comment